الخميس، 3 مارس 2011

أخر وأهم أخبار د.عمرو خالد..


إخوتي وأحبتي في المنتدى، أحب أن أنقل إليكم أخر اﻷخبار التي قمت بها في اﻷيام اﻷخيرة، وذلك من باب التواصل باﻹضافة إلى إحتياجي الدائم لمساعدتكم ومشاركاتكم، وهذه الأخبار كاﻵتي:


1- سأبدأ كل أسبوع في زيارة محافظة من محافظات مصر، وقد قمت باﻷمس بزيارة سوهاج كأول محافظة أزورها في هذه الجولة، وقمت هناك بعدة أنشطة؛ فالتقيت بخمسمائة شاب من صناع الحياة وأنبهرت بروحهم اﻹيجابية العالية ثم زرت بعد ذلك اﻷنبا "باخوم"، أثقف كنيسة سوهاج، وأستقبلني هو وجميع أعضاء الكنيسة إستقبالاً رائعاً.

ثم ألقيت محاضرة لشباب سوهاج بحضور 15 ألف من أهالي سوهاج في أكبر ميدان بوسط المدينة وهو ميدان الثقافة، وكانت المحاضرة عن عودة اﻹهتمام بالصعيد ودور أهل سوهاج في النهضة والتنمية ومعجزات الله في تحقيق النصر في هذه الثورة؛ ثم تناولت بعد ذلك الغذاء في بيت أخي "محمد رسمي"، رئيس مشروع صناع الحياة في سوهاج، وبعد الغذاء التقيت بمحافظ سوهاج وكان لقاء كله حفاوة وتقدير لدور الشباب .
والمحافظة القادمة التي سأزورها هي اﻹسكندرية يوم الخميس القادم إن شاء الله، ثم محافظة 6 أكتوبر بمسجد الحصري الخميس 10 مارس.

2- كنت اليوم في الصباح ضيفاً على برنامج صباح الخير يا مصر، وهي المرة اﻷولى التي يستضفني البرنامج

شاهد الحلقة


3- بلغ عدد المتقدمين كمتطوعين للمشاركة في مشروع محو اﻷمية حوالي 31 ألف متطوع.

رسالة للمتطوعين في مشروع محو الأمية

وسنبدأ العمل معهم فوراً خلال هذا السبوع وفق خطة تدريبية وتأهيلية فورية سنعلن عنها غداً بإذن الله.

4- مشروع إنسان نتحرك فيه بقوة لوضع اللمسات اﻷخيرة لينطلق بشكل كبير قريباً بإذن الله.

5- أنا في تواصل مستمر مع شباب ليبيا خاصة في بني غازي، وأوصيكم جميعاً بالدعاء اليوم أن ينصرهم الله نصراً عزيزاً اليوم، وأن ينتقم من هذا الظالم الطاغية ويسقطه.
اللهم يا عزيز يا منتقم لا تطلع شمس الغد إلا وقد انتقمت من هذا الظالم ونصرت شعب ليبيا.
لنتواصل جميعاً بهذه الدعوة اليوم ونرسلها لكل من نعرف.

أخر وأهم أخبار د.عمرو خالد..

الثلاثاء، 1 مارس 2011

تحية طيبة اليكم شباب مصر

اكتب اليكم بعض الأنطباعات و الأفكار المتواضعة لعلها تلقى بصيص من الضوء لنسج برنامج لحزب شباب 25 يناير .

بداية ... تحيا مصر بشبابها و رجالها و نسائها فى حرية و كرامة و عدالة اجتماعية ملموسة للجميع حتى يبدو الأنتماء فى ابهى صورة .

من البديهيات ان الأم تعطى أبنائها لبن الحياة , يقابل ذلك عطاء عن حب من أبنائها فى منظومة كونية بأرادة الله

فأذا اختلت هذة المنظومة اختلت الحياة .

لذا علينا ان نتدارس ما يلى للمناقشة الجادة للنهوض بمصرنا الغالية .

* الريف المصرى : يحتاج الريف المصرى الى صحوة من جديد عن طريق انشاء وزارة للريف المصرى من اولى اهتماماتها النواة الأسرية فى الريف ( الأسرة اللبنة الأولى فى اى مجتمع ) اذا صلحت هذة الأسرة صلح المجتمع الريفى .

من اهم اهتمامات هذة الوزارة المطلوبة العمل على الأهتمام بالصناعات اليدوية البسيطة فى كل القرى المصرية

(حوالى 5000 قرية )

ومن امثال القرى المنتجة قرية الحرانية بالجيزة التى تنتج السجاد اليدوى الفاخر القابل للتصدير .

و اتصور مهمة هذة الوزارة شاغلها الأول تنمية الريف المصرى عن طريق الصناعات البسيطة .

الخطة الريفية يجب ان تكون شاملة :

1 – التنمية البشرية فى الأسرة الريفية المصرية

عن طريق المعرفة و الثقافة و التربية و التعليم الجيد الذى يقوم على الوسائل الحديثة فى التعليم للنهوض بالتفكير العلمى مولد التقدم و الحضارة .

2 – النهوض بالزراعة

عن طريق الأهتمام البالغ بالفلاح المصرى حتى لا يترك ارضة و يهاجر ريفة الجميل و يتزاحم فى عشوائيات المدن .

3 – طمى النيل

علينا الأهتمام بما يجود علينا النيل كل عام اثناء فيضانة من الطمى الذى يتزايد كل عام وراء السد العالى فى اسوان , فالطمى يعمل على انعاش الحياة الزراعية كل عام لما فية من عناصر غذائية هامة يحتاجها بشدة النباتات و المحاصيل الزراعية .

كما ان الطمى يعمل على سد الثغرات التى توجد على طول حواف الترع فلا تتسرب المياة خلسة و تؤدى الى ارتفاع المنسوب المائى فتصبح الأرض الزراعية ( مطبلة ) و تختنق النباتات فيقل الأنتاج .

4 – الأهتمام بالأكتفاء الذاتى فى كل او معظم المحاصيل الزراعية الضرورية خاصة القمح و الفول الغذاء الرئيسى لنا .

5 – هل اكرر فى القول اذا قلت : الأهتمام بكل اسرة فى الريف المصرى للعمل على ان تكون اسرة منتجة للمنتجات البسيطة ( صناعة الخوص لعمل المنتجات الخوصية من سلال و اطباق ... الخ – تربية دودة القز لصناعة الحرير الطبيعى مع الهتما بزراعة اشجار التوت الغذاء الرئيسى لدودة القز على اوراق اشجار التوت - صناعة السجاد اليدوى – الأهتمام من جديد بتربية الدواجن و ابراج الحمام و تربية الأرانب – تربية الماشية و توفير سبل التوعية و العلاج البيطرى المطلوب – صناعة الجبن و السمن البدى – الاهتمام بزراعة احواض الاسماك ... الخ )

6 – تشجير الريف المصرى

على ان يكون امام كل بيت شجرة او اكثر لتنظيف الهواء و تجددة .

7 – نظافة الريف المصرى .

عن طريق فريق عمل يقوم بجمع مخلفات الريف امام كل بيت ريفى يتبعة فريق آخر لرش المياة فى شوارع الريف فنقل من جحافل الذباب و البعوض فيعود ذلك على الجميع بالصحة المطلوبة للجميع .

8 – الأهتمام بممر التنمية الذى نادى بة العالم الكبير فاروق الباز و العمل على انجاز هذا المشروع الذى يجعلنا نقل من الكثافة البشرية فى المستطيل الضيق حول نهر النيل .

9 – عاصمة جديدة ( الأمل ) .

علينا من الأن ان نجد التخطيط السليم لأنشاء عاصمة جديدة للبلاد ( الحرية ) فقد ازدحمت القاهرة بناسها و مبانيها و اختنقت الحياة بالسيارات وتصلبت شوارع القاهرة .

10 – تحيا مصر الحرية و الكرامة و العدالة الأجتماعية

و لن يتأتى ذلك الا بأنشاء وزارة منسقة للمتابعة الجادة و التنسيق بين الوزارات المختلفة

وزارة التنسيق و المتابعة .

**

عاشت مصر حرة كريمة عادلة بين ابنائها فكلنا امام القانون سواء .

وفقكم الله

دكتور إسماعيل سراج الدين : طريق الديمقراطية .. مازال طويلا

إسماعيل سراج الدين : طريق الديمقراطية .. مازال طويلا



«لا سياسةَ بلا مبادئ.. ولا ثروةَ بلا عمل.. ولا تجارةَ بلا أخلاقيات.. ولا متعةَ بلا ضمير.. ولا تعليمَ بلا بناء للشخصية.. ولا علومَ بلا إنسانيات»، هذه هى الرؤية التى تقيس عظمة الدول بأحوال أفقر مواطنيها وكرامتهم، وليس بقدرة الجيوش أو ضخامة المباني..
هذه المبادئ وجهها الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية للشباب، مؤكداً أنها هى التى غيرت وجه مصر إلى الأبد، وتم فتح الباب للمستقبل، وعلى الجميع أن يساند في بناء مصرنا الجديدة، والدكتور إسماعيل سراج الدين تخلى طواعية عن منصبه كنائب لرئيس البنك الدولي، وعن كافة المهام الدولية التي كانت مسندة إليه من أجل خدمة مصر وإحياء مؤسسة عريقة كان لها السبق في العديد من مجالات الآداب والفنون والعلوم؛ هي مكتبة الإسكندرية، وهو الحائز على جائزة إنجاز العمر الإفريقية 2010، في مجال البحث العلمي، وهو أستاذ متميز بجامعة فاجينينجين بهولندا، وعضو بمجلس الشورى المصري، وأستاذ الكرسي الدولي «المعرفة في مواجهة الفقر» في كولاج دي فرانس لعام 2010/2011، ورئيس المجلس التنفيذي للمكتبة الرقمية العالمية، ورئيس وعضو اللجان الاستشارية لعدد من المؤسسات الأكاديمية والبحثية والعلمية والدولية ومنظمات المجتمع المدني. وهو عضو في كلٍّ من المجلس الأعلى للثقافة، والمجمع العلمي المصري، وأكاديمية العلوم للعالم النامي TWAS، والأكاديمية الوطنية الهندية للعلوم الزراعية، والأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون، وقد فتح د. إسماعيل سراج الدين قلبه لـ «أكتوبر» ليتحدث عن أحوال مصر الراهنة وتقييمه ورؤيته لما بعد 25 يناير، من خلال هذا الحوار:
*ما هو تقييمك لشباب ثورة 25 يناير ودور شبكة الإنترنت التى جمعتهم؟
** إن ثقتى فى شباب مصر لا حدود لها، فنحن نشهد بحق فجر يوم جديد، ولقد راهنت على الشباب منذ البداية وطبقت ذلك فى مؤسسة مكتبة الإسكندرية والدليل على ذلك أن متوسط عمر العاملين بمكتبة الإسكندرية 29 عامًا، وأما شباب 25 يناير فقد وجهت لهم التحية والتهنئة عدة مرات من خلال الفيس بوك منبرهم وكلى أمل فى أن تتخطى مصر بواسطة هؤلاء الشباب تحديات المرحلة الانتقالية القادمة لاستكمال الثورة التى أشعلوها، ولبناء مصر أفضل... إنه الحلم الذى أصبح الآن ممكنًا بفضلهم، وهو نجاح مرجعه يأتى لتمسكهم بالقيم، وليس إلى المعرفة التى اكتسبوها فحسب؛ فقد تعلموا كيف يتعلمون، بل أكثر من ذلك كيف يهتمون بالآخرين ويتحملون مسئوليتهم، والآن، بمهاراتهم وأحلامهم ومثابرتهم، سينجحون فى بناء مصر أفضل، بل فى بناء عالم أفضل للجميع، وبينما نخلّد ذكرى الشهداء فى قلوبنا، ونحتفى بتضحيات الجرحى، ونكرّم نضال الذين دافعوا عن مبادئهم، تقودنا رؤية جديدة لعالم مشرق مستنير.
لقد قيل عنهم إنهم أبناء الإنترنت أو جيل الفيسبوك، ولكنهم كانوا أكثر من ذلك بكثير، فهم طليعة الثورة العالمية العظيمة للقرن الحادى والعشرين؛ ويجب عليهم أن يستمروا فى الرحلة التى بدأوها، وشيدوا من خلالها عالمًا جديدًا لأنفسهم وللآخرين، ويجب أن أنبه هنا ألا يقعون فى نفس الخطأ السابق وأن ينسوا الأجيال الآتية من بعدهم، والمهمشين والبائسين، فيجب أن يمُدّوا أيديهم للجميع، والكل سوف يدعمهم من إرساء لأسس قوية لمستقبل أفضل، وأنا من خلالكم أشد على أيديهم وأتقدم لهم بالشكر من أعماق قلبي.
*ولكن ما رأيك فى طريقة التعبير التى صاحبت ثورة الشباب؟
**الآن، دخلت ثورة 25 يناير 2011 التاريخ، فى فصل يسطّر قصة صراع طويل لإعلاء الكرامة الإنسانية وقيمها، ففى ثمانية عشر يومًا أذهلت العالم بأسره، اتحد الرجال والنساء، والصغار والكبار، والمسلمون والمسيحيون، والأغنياء والفقراء كما لم يتحدوا من قبل. ولم يلجأ الجيش إطلاقًا إلى العنف ضد الملايين من المتظاهرين، اجتمع كل هؤلاء وأظهروا المعدن الحقيقى للشعب المصري. وأعادوا إلى أذهاننا ووجدانا معنى عظمة المصريين، وفى غضون هذه الأيام الطويلة من الصراع، الأيام التى هاجمت فيها قوات الأمن المتظاهرين والأيام التى اختفت فيها الشرطة تمامًا من الساحة، لم نشهد أية حادث لحرق الكنائس، بل على العكس رأينا المسيحيون والمسلمون يصلون بالآلاف فى ميدان التحرير، يحمون ويحترمون بعضهم البعض. تظاهر مئات الآلاف من الرجال والنساء لأيام طويلة ولم نشهد حادثة تحرش واحدة. واضطلع المتطوعين بمسئولية إحلال الأمن والنظام، واجتمع الجيران من مختلف المناطق وشكلوا لجانًا شعبية لحماية منازلهم وأسرهم من المخربين وقطاع الطرق، الذين هاجموا المنازل ونهبوا الممتلكات العامة. كما اتحد المتطوعون أيضًا فى تقديم الخدمات العامة للشعب فى تعاون وتناغم لم نشهده من قبل، وتعرفوا على بعضهم البعض كما لم يحدث من قبل. وأصبح الجوار أكثر من مجرد معنى حسي، إنما أصبح مجتمعًا متلاحمًا مرة أخرى. ودافع المتظاهرون عن المؤسسات الثقافية العريقة، مثل المتحف المصرى ومكتبة الإسكندرية، فقد شعر الجميع أنها ملك لهم جميعًا.
ولكن الطريق لا يزال طويلاً. فيجب أن تتحول لحظات الفرحة بالانتصار والشعور بالتضامن الذى خلقته ثورة شباب 25 يناير إلى المؤسسات والقوانين التى تضمن لنا تحقيق ديمقراطية حقيقية. فبعد المظاهرات والمعارك والاحتفالات، يجب أن نشرع فى هيكلة المؤسسات الجديدة واختيار القادة الجدد وتشريع القوانين التى تضع بحكمة الحدود التى تحقق فعلاً حماية حريات الشعب.
*كان لشبكة الإنترنت دور كبير فى نقل المعرفة بين الشباب، فما هو تقييمك لهذا الدور؟
** منذ أكثر من 40 سنة مضت، ظهر إلى العلن أعظم اختراع فى تاريخ الإنسانية. هذا الاختراع الذى لم ينته بعد من تغيير مسيرة حياتنا، بل مازال فى أوائل تأثيره علينا، هو الإنترنت!.. أتاح الإنترنت مجالا واسعا للتواصل بين الشعوب والحضارات، إضافة إلى توفير المعلومات والمعرفة على نطاق واسع للجميع دون قيود.
و كان الحزن والغضب يعتصرانى دائما عندما أعود إلى مصر من رحلة لأوروبا أو أمريكا أو اليابان حيث المناقشات العلمية والمستقبلية التى لا تقتصر على العلماء فحسب، بل تشارك فيها المجتمعات الغربية بكافة أطيافها، وهى تركز على المعرفة وتطبيقاتها، أعود إلى مصر لأجدنا فى أرض الكنانة نخوض فى مسائل تافهة تعمل على تسطيح الوعى وتغييبه وفتاوى ترجعنا قرونا إلى الوراء، وكان يؤلمنى أن أرى بلدا مثل مصر صاحب حضارة عريقة وعظيمة ينزلق إلى هذا المستوى من الانفصام عن العالم، أين حواراتنا حول التقدم المعرفى الهائل الذى يفتح آفاقا جديدة كل يوم؟ أين المناقشات حول وضعنا فى المنافسة العالمية للعلم والتكنولوجيا؟ أين مباحثاتنا حول السبل الكفيلة ببناء مستقبل مشرق من خلال البحث العلمى والإبداع والابتكار والعمل الجاد الدءوب لتحقيقها؟
إن مصر والدول النامية بشكل عام تعيش فى مأساة عميقة للغاية، ولمعرفة أبعادها فإنه تجدر الإشارة إلى أنه فى قارة مثل أوروبا المتقدمة علميا وتكنولوجيا وفكريا واقتصاديا، اجتمع عدد من كبار العلماء؛ منهم عدد من الحائزين على جائزة نوبل، للنظر فى مشكلة تدني- نعم، تدني- البحث العلمى هناك، وكيفية معالجة هذا بدعم البحث فى مجالات جديدة على غرار ما تقوم به مؤسسات مثل معهد سانتافى فى الولايات المتحدة. وبالطبع لا مجال للمقارنة بينهم وبين الدول النامية مجتمعة وليس مصر وحدها.
وتكمن أهمية المعرفة فى أن العالم يعيش الآن فى عصر جديد تغير فيه تصور التصنيع والتقدم الذى كان سائدا فى الماضي، لتنبع كل الثورات الآن من المستوى المعرفى الجديد أو التكنولوجيا والتى أصبحت تميز المجتمعات المتقدمة عن تلك المتخلفة أو النامية. ولقد حدثت فى دول مثل الولايات المتحدة واليابان وأوروبا وحتى الصين تحولات عميقة جدا فى المجتمعات تتماشى مع هذه الثورة التى لا تقل فى أهميتها عن سابقتيها وهما الزراعية والصناعية، وهو ما حدث عندنا الآن، وكلى أمل أن تكون ثورة الشباب الآن حافزا لكى نكون مثل هذه الدول
ولابد أن نعرف أن الثورة المعرفية حاليا فى مرحلة نهاية البداية، إلا أن من أهم ظواهرها سرعة التغيير، فالكم المعرفى يتزايد بسرعة هائلة، وفى بعض الميادين يتضاعف كل 18 شهرا، وهناك الآن فروع كاملة من العلم لم تكن موجودة قبل عشر سنوات، وإذا استمر الحال على ما هو عليه فإن الهوة ستتضاعف بشكل مخيف بين الدول النامية والمتقدمة، ولابد أن نلحق بالركب، فيجب الإشارة إلى أن الهوة متسعة أساسا فى الفترة الحالية فكيف بها مستقبلا، وللتدليل على ذلك، فإننا يجب أن نذكر أن دخل الفرد فى الدول الغنية يساوى 40 ضعف نظيره فى الدول الفقيرة، فى حين يبلغ نصيب الفرد مما تنفقه الدول المتقدمة على البحث العلمى 220 ضعف نصيب الفرد مما تنفقه مثيلتها المتخلفة.
ولابد أن نقوم من الآن بتشجيع المدارس والجامعات على البحث والإبداع والابتكار، بالإضافة إلى توافر القدرة المجتمعية على التعرف على الاكتشافات والمبادرات الجديدة، ووجود حضانات تحول الفكرة العلمية إلى تكنولوجيا وتطبيق حقيقى فى المجتمع.
*ولكن قد يعوق التمويل دون تحقيق هذه الأهداف؟
**هناك تقرير مهم أعدته لجنة من العلماء شرفت برئاستها، بتفويض من كل أكاديميات العلوم فى العالم وقد تم تقديمه للأمم المتحدة عام 2004 حيث تصدى التقرير لما يجب أن تفعله الدول النامية لدعم التقدم العلمي، وبيّن أن عوائق البحث العلمى فى الدول المتخلفة ليست فى التمويل والذى جاء فى آخر قائمة الأسباب، وإنما فى السياسة العلمية والعلاقة المتبادلة بين العلم والمجتمع وتنمية القوى البشرية من المرحلة الابتدائية لما بعد الدكتوراه واستقلالية المؤسسات البحثية والعلاقة بين القطاع الخاص والعام، حيث إن القطاع الخاص يمثل ثلثى البحث العلمى فى العالم، وأخيرا التمويل.
وإذا نظرنا إلى مسار دول فقيرة مثل كوريا وسنغافورة (وتايوان) وكيف تمكنت من أن تقفز إلى الأمام فى سباق المعرفة العلمية وتطبيقاتها، لتأكدنا أن التركيز على القوى البشرية ووجود الإرادة المجتمعية هى عناصر أساسية للنجاح، وما أنفقته بعض دول الخليج على الجامعات والمعامل البحثية دون وجود مردود مناسب على مستوى الاكتشافات العلمية المسجلة لتأكدنا أن التمويل ليس هو المشكلة الأساسية التى تواجهها الدول النامية فى البحث العلمى مقارنة بباقى العوامل. إلا أنه يجب التأكيد على تداخل العناصر الخمسة بحيث إن محصلة الكل أكبر من تجميع الأجزاء، ويجابه ذلك تيار من الشباب يريدون أن يفتحوا الأبواب على مصراعيها، ويحاولون جاهدين إيجاد نظام عالمى مفتوح كلما أمكن ذلك.
*لكن أين نحن من تقديم الإسهامات الفكرية المصرية لهذه الثورة المعرفية؟
** نحن مؤهلون بحكم التراث والتاريخ لأن نلعب دورنا ولكن هذا الدور يقتضى أن نستعيد فى حاضرنا تلك الصفات الاجتماعية التى مكنتنا فى الماضى من أن نقدم للإنسانية الكثير. إذا لم نستطع أن نغير حالة التقهقر الفكرى والجمود والتخلف التى يعيشها المجتمع، فإننا لن نستطيع القيام بالدور المنوط بنا لخدمة هذا الوطن والأمة والإنسانية جمعاء. وإذا كنا سنستمر فى هذا الانفصام عن المسيرة العالمية نحو المزيد من العلم والمعرفة سيصدق علينا قول الشاعر «ذو العلم يشقى فى النعيم بعلمه، وأخو الجهالة فى الشقاوة ينعم».
إن لدينا إسهاما يجب أن نقوم به فى هذا العالم يتطلب منا الاشتراك فى معركة العلم والمعرفة، وهى بحق معركة نكون أولا نكون ولا تقل فى أهميتها عن معارك التحرر الوطنى إبان الاستعمار، كى نستعيد حقنا فى الحياة ونفسح المجال للأجيال القادمة.
*إذا انتقلنا للحياة السياسية فى مصر، ما رأيك فى سبب ضعف الأحزاب وفى تواجد التيارات السياسية من يسار وإخوان مسلمين؟
** هناك أسباب كثيرة تكمن وراء ضعف الأحزاب، فالخلافات التى تضرب معظم الأحزاب من العوامل الرئيسية لضعفها مثلما رأينا ما حدث فى أحزاب الوفد والناصرى والأمة.. وغيرها، أضف إلى ذلك وجود أحزاب جديدة ليست لها قاعدة شعبية كما أن معظمها لا يعبر عن هموم المواطنين وآمالهم، وهذه كلها عوامل تصب فى النهاية فى اتجاه الضعف وعدم القدرة على العطاء الحقيقى، أما اليسار فى مصر فلم يكن له أبدا جذور شعبية، لقد ارتبط اليسار فى أذهان كثير من الناس بمحاربة الدين، وأنه يعنى «الشيوعية»، مما جعل الكثيرين يبتعدون عنه وأفقده تلك الشعبية اللازمة للعمل الحزبى الجيد، وهذا ليس فى مصر فقط ولكن فى العالم أجمع، فمثلاً فى أمريكا فإن الجمهوريين يعتبرون أن الديمقراطيين هم اليساريون، وأنهم يعادون المسيحية والكنيسة.
أما التيارات الإسلامية فتحتاج إلى إعادة إعمال العقل والفكر، بحيث من الضرورة أن تقبل الآخر، وتوافق على إجراء الحوارات ومقابلة الحجة بالحجة، وهذه للأسف أشياء غائبة عنها، وأنا شخصيا أحب الوسطية التى اتسم بها الفكر الدينى منذ قديم الزمان، فالوسطية تقبل الانفتاح وتبحث عن التقدم ولا تتشبث بالانغلاق، وأحذر من الدعم الخارجى لبعض التيارات الإسلامية لأن به خطرا محدقاً على الوطن، وكل التيارات الإسلامية بها متشددون ومعتدلون، والإسلام انتشر بالعقل ولننظر لفترة صلح الحديبية فإن أعداد المسلمين زادت خلالها أضعافا مضاعفة، وهذا يؤكد أن الإسلام دين عقل ومنطق وسلام، وللعلم فإن كثرة المنع والتحريم تؤدى إلى ضعف الثقة بالنفس وعدم القدرة على الإنجاز.
وأرى أن الخلط بين الدين والسياسة خطأ كبير وخطر، والدين أسمى وأعلى من تلك الأطروحات، والمجتمعات عبارة عن تنظيم اجتماعى سياسي، وما فى القلب فى القلب. وأيضا أختلف مع الإخوان فى عدم رغبتهم فى المساواة المتاحة بين أفراد الشعب لأن القانون والدستور أقرا بالمساواة ومن قبلهما الإسلام، لكن للأسف هم لا يرغبون فى ذلك،
والدليل اعتراضهم على حكم المرأة وغير المسلم، وهذا خطأ كبير، والأكثر من ذلك غرابة رغبتهم فى أن تنتهى القوانين التى تنظم حياة الشعب، إلى أشخاص تابعين لهم مع إغفالهم الحقيقة بأن ممثلى الشعب المنتخبين هم أصحاب هذه المهمة. لذلك أدعو الاخوان المسلمين إلى قبول المواطنة بمعناها الحقيقي.
*ولكن ما رأيك بدور مصر المحورى وهل تغير هذا الدور بسبب الأحداث الحالية؟
** إن لمصر دورا محوريا سيظل متواجداً، وأظن أن هذا الدور سيزيد فى الفترة القادمة، ولكن يجب أن نحدد أبعاد هذا الدور، فنحن لدينا عدة دوائر متداخلة لهذا الدور وهى دائرة العالمِ العربى ودائرة العالم الإسلامى ودائرة العالم الإفريقى ثم دائرة العالم المتوسطي، ويجب ألا يتم إغفال أى من هذه الدوائر ونحن نفكر. ومن المهم الإشارة إلى أن ثلاث من هذه الدوائر الأربع قد تحدث عنها جمال عبد الناصر فى كتابه فلسفة الثورة، وهى الدوائر العربية والإسلامية والإفريقية، أما الدائرة الرابعة – الدائرة المتوسطية – فهى جديرة باهتمام خاص، لأن البعد المتوسطى كان جزءا لا يتجزأ من الثقافة المصرية عبر آلاف السنين تتابعت فيها الممالك والحضارات، بل أقول إن لفترة تقرب من أربعة قرون كانت الإسكندرية هى عاصمة المتوسط بلا منازع حتى حلت محلها روما عاصمة الإمبراطورية الكبرى.
*وماذا عن الدور الثقافى لمصر فى الداخل والخارج؟
**لقد انحطت الثقافة فى مصر، فلم تبق ساحة للحوار الفكرى الراقي، ولم تصبح كما كانت مجالاً مفتوحًا للرأى والرأى الآخر، بما يقدمه ذلك من ثراء ثقافى وزخم معرفي، بل صارت البلاد منتدى للاجتماعيات، وغلب الطابعُ الشخصى والشللى على الموضوعى فى العملِ العام؛ حيث غابت الموضوعية والالتزام بالعقلانية والمنهج العلمي، وغاب وضوح الرؤية واختفت الشفافية وسادت الشائعات، فتجد فى كل موضوع يطرح، تميل الأفواه على الآذان همسا، ثم يرتفع الهمس ليكون حديثا على الشفاه وينتشر الحديث حتى يسمعه كل ذى أذن، وتكتسب الشائعة مصداقية التكرار والشيوع، إلى أن تأتى شائعة أخرى لتحل محلها، ويدور مثل هذا الحديث السطحى فى دوائره المفرغة؛ فلا ينتج جديدا ولا يقدم لبنة لصرح المعرفة، ولا يقيم بناء الثقافة، بل يسهم فى تقويض مؤسسات المجتمع.
إن الوضع الحالى فيه ترد، وإن كنت متفائلا أن تستعيد مصر حياتها الثقافية الراقية على يد الجيل الصاعد من أبنائها. ولكن علينا – الكهول والشيوخ – أن نمكن هذا الجيل الصاعد من أن يتقدم بعطائه، بفتحِ الأبواب، بتذليل العقبات، وبتقدير الإنجازات..

عبد الرحمن يوسف يحذر من فلول النظام وانقسامات شباب الثورة









عقدت مساء الأثنين جلسة بعنوان ''القوى السياسية والأحزاب .. إلى أين تتجه؟'' ضمن فعاليات مؤتمر ''مصر تتغير'' الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية بمشاركة نخبة من المثقفين والباحثين والسياسيين ومجموعة من الشباب المصري.

تحدث في الجلسة الدكتور ناجح إبراهيم؛ عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين، والشاعر عبد الرحمن يوسف؛ العضو البارز بالجمعية الوطنية للتغيير، والدكتورة أماني قنديل؛ الباحثة في مجال العلوم السياسية والمتخصصة في شئون الأحزاب، وعصام شيحة؛ عضو الهيئة العليا بحزب الوفد، وأدار الجلسة الدكتور سامح فوزي؛ نائب مدير منتدى الحوار بمكتبة الإسكندرية.

واستهل عبد الرحمن يوسف اللقاء بإلقاء جزء من قصيدة ''طريدة'' التي كان قد كتبها عقب انهيار النظام الحاكم في تونس. وقال يوسف إن ثورة 25 يناير ظهرت بوادرها منذ عام 2003 مع العدوان الأمريكي على العراق وما استتبع ذلك من حدوث زلزال إقليمي في المنطقة العربية.

وأكد أن الثورة ليست ثورة شعب بالكامل، بل هي ثورة الشباب الذين سمح لهم خيالهم وعقولهم المنفتحة بتوقع انهيار النظام، بعكس الأجيال اللاحقة التي لم تكن تتخيل أن تتطور الأمور إلى إسقاط النظام الحاكم نظرا لتمكن اليأس منها.

وشدد يوسف على أن الأحزاب كان دورها كبيرا في ثورة 25 يناير، ولكنه كان دورا سلبياً ممالئاً للسلطة، على حد قوله، كما أن دور منظمات المجتمع المدني خلال الفترة الماضية كان غامضاً، إن لم يكن خادماً للسياسات التي كانت سائدة سابقاً.

وتوقع أن تتغير الخريطة السياسية تغييراً جذرياً خلال الفترة القادمة، فكتلة كبيرة من الشباب الذي شارك في الثورة لن ينضموا للأحزاب التي كانت جزءاً من المسرحية السياسية التي كانت سائدة إبان عهد النظام السابق، حتى وإن أعادت صياغة نفسها، إلا أن هذا لا ينطبق على الأحزاب التي كانت تحت التأسيس، وكان يتم منعها بشكل مستمر.

ونوّه المنسق السابق لحملة دعم البرادعي إلى أن الثورة حققت الكثير بإسقاطها للرئيس السابق حسني مبارك وإفقاده الشرعية، مضيفاً في رد على سؤال أحد الحضور أنه لا يؤمن بالثورة المضادة، إلا أن هذا لا يمنع أن يكون للنظام البائد شبكة مصالح متشابكة ومجموعة من المنتفعين الذين سيدافعون عن مصالحهم بكل قوة.

وأكد عبد الرحمن يوسف أنه متفائل بنجاح الثورة في الحفاظ على مكتسباتها نظرا لما لمسه من حسن نوايا المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي وقف بحزم ضد ''مجانين الغرف المغلقة'' الذين أرادوا قمع المتظاهرين بكافة السبل الممكنة، لافتاً إلى أن المجلس لديه العديد من الملفات التي ليس لديه خبرة بإدارتها، وبالتالي قد يكون ذلك سبباً لوجود تعثر في بعضها.

وأضاف أن سبب تفاؤله يكمن أيضا في ثقته في حيوية ملايين الشباب الذين ثاروا ضد النظام السابق، والذين عرفوا طريق الشارع، ولن يتوانوا عن التصدي لأي طرف يحاول الالتفاف على مكتسبات الثورة ومطالبها.

وحذر عبد الرحمن يوسف أيضا من الأخطار التي تتهدد الثورة سواء الداخلية من فلول النظام السابق، أو شديدة الداخلية في قلب الثورة نفسها مثل كثرة الانقسامات والمطامع، أو الأخطار الخارجية التي تأتي أساسا من أهمية مصر ودورها المحوري في المنطقة والعالم.

من جانبها، قالت الدكتورة أماني قنديل إن مصر تتغير بصورة سريعة للغاية منذ اندلاع ثورة 25 يناير، إلا أنها كانت تتغير على كافة المستويات منذ 10 سنوات؛ حيث أدت هذه التراكمات إلى تهيئة قاعدة لانطلاق الثورة التي فجرها الشباب والتي كانت مليئة بالمفاجآت.

ولفتت إلى أن هناك الكثير من المراجعات التي تتم حاليا خاصة على صعيد منظمات المجتمع المدني والأحزاب، فالرهان قديماً كان على أن منظمات المجتمع المدني التي هي عبارة عن أطر هيكلية تنظيمية لا تهدف للربح وتعمل للصالح العام، ستكون هي الدافع للتغيير.

وأوضحت قنديل أن الكتابات حالياً تشير إلى سقوط هذا الرهان وتآكله؛ إذ إن الفاعلين الرئيسيين في الثورة كانوا خارج جميع الأطر التنظيمية، وفسّرت ذلك بالقول إن تلك المنظمات والأحزاب التي تواجدت كانت جزءا من المناخ العام الذي كان سائدا، منوّهة إلى أن معالم الثقافة في النظام السابق والتي كان يطالب المتظاهرون بالقضاء عليها موجودة في المنظمات والأحزاب.

كما أشارت قنديل إلى وجود مراجعات في قضية تأثير السوق؛ حيث إن مصر يمكن أن تمثل دراسة حالة حول تأثير السوق المتوحش في المجتمع ككل؛ من إعلام ومجتمع مدني ومجالس نيابية وتشريعية وأحزاب وغيرها.

ونددت في ردها على مداخلات الحضور بمن يتحدثون بكثرة عن التضحيات الكبيرة التي قدموها من أجل الثورة، مشددة على أن القضية الرئيسية حاليا هي السعي للدمج في سياق يقبل التنوع؛ بحيث يكون هناك توافق على أهداف ورؤى مستقبلية، إضافة إلى التركيز على الثقافة المصرية التي تأثرت على مدار أعوام كثيرة بممارسات سلبية انتقلت إلى الحياة السياسية والاجتماعية.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور ناجح إبراهيم أن ثورة 25 يناير أسقطت نظام الرئيس السابق حسني مبارك وأنهت سيطرة الحزب الوطني على الحياة السياسية والاقتصادية، وأسهمت في القضاء على التهميش والإقصاء لجميع التيارات، وعلى رأسهم الإسلاميين، وهو الإقصاء الذي تمت ممارسته بقوة، خاصة عقب ظهور تيار التوريث.

وأضاف أن الإخوان المسلمين لحق بهم في عهد الرئيس السابق الكثير من التنكيل والاعتقال دون توجيه تهم ودون محاكمة، أو هؤلاء الذين حوكموا محاكمات عسكرية، إضافة إلى تشويه صورتهم، وهو ما تغير عقب الثورة؛ حيث كان يحمي الإسلاميون في ذروة الانفلات الأمني الكنائس، مما يؤكد أنهم لا يريدون سوءا بالأقباط كما كان يصور النظام السابق.

وقال إن الفتنة التي كان يروج لها نتجت بالأساس عن الانسداد السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي كان سائدا، مشيراً إلى أن الجماعة الإسلامية كانت قد تخلت عن العنف منذ عام 1997 نتيجة للمراجعات التي قامت بها، وبذلت الكثير من التضحيات في مواجهة الاستبداد، مؤكدا أنهم لا يسعون للوصول إلى الحكم، وإنما يبتغون الدعوة إلى الله.

وألمح في هذا الإطار إلى أن جماعة الإخوان تنادي بالدولة المدنية؛ دولة المؤسسات التي تعطي الحقوق في إطار من العدالة، والتي يختار فيها الناس الحاكم الذي يمثلهم، والتي تكون فيها الأمة هي مصدر السلطات، مضيفاً أن هذا لا يمنع أن يكون لها خلفية وهي في حالة مصر الحضارة الإسلامية.

وشدد إبراهيم على أن الإخوان لا يخشون الحرية لأنه في ظلها ينتعش الفكر الإسلامي، معارضاً دعوات بعض المشاركين في المؤتمر المطالبة للإخوان بإعلان موقفهم الصريح من ترشح الأقباط للرئاسة، قائلا إن الدستور يسمح لأي مصري بالترشح للمنصب.


من جانبه، استنكر عصام شيحة الهجوم الشديد الذي تتعرض له الأحزاب التي كانت قائمة في عهد النظام السابق، قائلاً إنها تتعرض لظلم شديد، ولكنه أقر أيضا بضعف تلك الأحزاب، مرجعاً ذلك إلى المناخ العام الذي تواجدت به وقانون الطوارئ وحالة الحصار التي كانت تواجه بها من قبل النظام السابق، أو بسبب ظروف نشأتها ذاتها. واستدرك بأن كافة تلك المعوقات لا تعفي الأحزاب من استكانتها لها وعدم مواجهتها بقوة.

وأكد شيحة أن ثورة 25 يناير أسهمت في تغيير وضع الأحزاب؛ حيث انتقل مناخ ''التحرير'' إلى كافة الأحزاب التي تود لعب دور خلال المرحلة المقبلة، والتي تشهد إعادة بناء وتقييم.

ونبّه إلى أنه لو تم تنظيم الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية فإن الحزب الوطني سيحصل على عدد كبير من المقاعد، محيلاً ذلك إلى وجود 52 ألف و600 عضو تابع للحزب الوطني في المجالس المحلية، إضافة إلى رجال الأعمال المؤيدين للحزب.

وأوضح أن الآمال معقودة على استمرارية الثورة إلى حين تشكيل مجلس تأسيسي لوضع دستور جديد للبلاد، وتغيير قانون الانتخابات، منوّهاً إلى أنه إذا لم تعد الأحزاب القائمة صياغة نفسها وتعمل على تجديد نفسها ووضع رؤى وعمل مصالحة مع وطنية مع الشعب، فلن يتقبلهم أحد.

وأشار عصام شيحة إلى أهمية أن يسجل الناخبون أنفسهم في الجداول الانتخابية قبل يوم 9 مارس، وهو آخر ميعاد للقيد في الجداول، لافتاً إلى أن التصويت بالرقم القومي لا يعني أن الكشوف الانتخابية قائمة على بيانات الرقم القومي، وبالتالي قد لا يجد المواطنون عند التصويت أنهم مقيدين في الجداول.

وشدد، في هذا السياق، على ضرورة تحديث الجداول الانتخابية وأن تكون وفقا لبيانات الرقم القومي، كما دعا للإشراف القضائي على الانتخابات منذ القيد في الجداول إلى إعلان النتائج، مطالباً بعقد الانتخابات من خلال القائمة النسبية وبانتخاب المحافظين وحل المجالس المحلية وتطبيق اللامركزية.

# سليم العوا ومصطفى حجازي في لقاءات مفتوحة بمكتبة الإسكندرية

في إطار اهتمام مكتبة الإسكندرية بفتح نقاشات حول اللحظة التاريخية التي تشهدها مصر، تقيم المكتبة عدة لقاءات حوارية مفتوحة لمناقشة الوضع الراهن.


تستضيف المكتبة يوم الأربعاء ٢ مارس ٢٠١١ في تمام السادسة والنصف مساءً الدكتور محمد سليم العوا؛ أمين عام " سابقًا ورئيس مجلس إدارة جمعية مصر للثقافة والحوار.


وتُعقد مساء الأحد ٥ مارس ٢٠١١ ندوة تستضيف المفكر الاستراتيجي الدكتور مصطفى حجازي.


جدير بالذكر أن مكتبة الإسكندرية قد نظمت مؤتمري "الشباب: ثورة التغيير" و"مصر تتغير" بالإضافة إلى ندوة "تأملات في الثورة" ولقاء مع أسر شهداء الثورة.


تقام الندوات بالقاعة الكبرى بمركز المؤتمرات بالمكتبة، وهما مفتوحتان للجمهور مجانًا.

فعاليات اليوم الأخير لمؤتمر "الشباب: ثورة التغيير"

استمرت فعاليات اليوم الثالث والأخير لمؤتمر "الشباب: ثورة التغيير" حيث أقيمت يوم الاثنين ٢٨ فبراير ٢٠١١ جلسة عامة بعنوان "أفكار لبكرة" أدارها هيثم كامل الناشط في مجال المجتمع المدني.


ناقش المشاركون في مجموعات صغيرة أفكارًا متعددة لمشروعات مختلفة في مجالات كثيرة منها التوعية بشكل كامل في السياسة والقانون والصحة والبيئة والسياحة، وحملة للتنمية البشرية للشباب، في مجال رفع الوعي وتنمية المهارات. وفي المحور الاقتصادي ناقش الشباب مشروعات تتعلق بالدعوة لإقامة سوق عربية مشتركة، والتكافل الاقتصادي بين الدول العربية، والاهتمام بالمشروعات الصغيرة، والدعوة لإنشاء بنك شعبي. وبالنسبة للمجال الثقافي تطرقت النقاشات إلى الحفاظ على اللغة العربية والهوية والثقافة، وإنشاء اتحاد لشباب المثقفين العرب.

واستحوذ التعليم على اهتمام كبير حيث اقترح الشباب حملة لمحو الأمية، والتأكيد على تطوير المناهج التعليمية مع دمج الأطفال المعاقين، والاهتمام بالتعليم الفني وربطة بالهيئات الصناعية، والدعوة لإيجاد جامعة عربية موحدة. كما تضمنت الاقتراحات يوم عالمي للعدالة الاجتماعية، ومطالبة بتشريعات تضمن حياد الرقابة، وخلق برلمان شبابي عربي. واقترح بعض المشاركون إصدار دليل للثورات العربية يتضمن خبرات الثوار في مصر وتونس لدعم الثورات الشعبية في بقية البلاد العربية.

وفي ختام المؤتمر دعت هبة الرافعي؛ مدير إدارة منتدى الحوار بمكتبة الإسكندرية، الشباب إلى العمل على خروج هذه الأفكار إلى حيز التنفيذ، وأكدت على دعم المكتبة للشباب حيث أن هذا المؤتمر قام على تنفيذه وأدارته بالكامل الشباب من الناشطين في العمل المدني التطوعي.

جدير بالذكر أن بعض الشباب من المشاركين مدعون أيضًا لفعاليات مؤتمر "مصر تتغير" والذي يعقد في الفترة من ٢٨ فبراير إلى ١ مارس ٢٠١١.

مدرسون وطلاب يتظاهرون للمطالبة بتحسين أوضاعهم

كتب – سامي مجدي:
احتشد الألاف من المدرسين والطلبة يوم الثلاثاء تظاهرات احتجاجية أمام وزارة التربية والتعليم، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وتعديل العقود وتثبيت أصحاب المؤقتين.

وضمت التظاهرات مدرسين وطلبة وعاملين تابعين لوزارة التربية والتعليم، من مختلف أنحاء الجمهورية، حاملين لافتات تعبر عن مطالبهم، التي قالوا أنهم طالما طالبوا بها لكن المسؤولين لم يستجيبوا، رغم تعدد تظاهراتهم ووقفاتهم الاحتجاجية على مدى العام المنصرم.

ويطالب المدرسون المتظاهرون برفع أجورهم، بحيث تتساوى مع أجور العاملين بالقطاعات الحكومية الأخرى، كالمالية والكهرباء وغيرها، وتثبيت أصحاب العقود المؤقتة فوراً، وإلغاء شروط التثبيت، أسوة بنظرائهم في التعليم الأزهري، وتشترط وزارة التربية والتعليم على المدرسين - أصحاب العقود المؤقتة – أن يحصلوا على شهادة إجادة استخدام الحاسب الآلي ''ICDL''، ودبلومة في التربية، لغير الحاصلين على بكالوريوس تربية.

كما يطالب المدرسون أيضا، بعودة زملائهم الذين استبعدوا لأسباب أمنية، وإعادة توزيع عاجل لجميع العاملين بالمدارس حسب قرب المكان لا على أساس المحسوبية، تمتع جميع العاملين بالحقوق المهنية والنقابية وامتيازاتها سواء المشتركين وغير المشتركين، عدم سرقة الأموال المخصصة لدعم عملية التعليم، والشفافية المطلقة والإعلان المسبق عن جميع المسابقات والمصداقية في إعلان جميع النتائج واخطار المدارس رسميا بذلك.

وتمثلت مطالب الطلاب المتظاهرين في حذف جزء معقول من المنهج الدراسي، تأجيل الامتحانات الي يوم 12 يونيو بحيث لا يزيد جدول الامتحانات عن مادتين أسبوعياً، و تحسين أجور المدرسين.

من جانبه، أصدر الدكتور أحمد جمال الدين موسى وزير التربية والتعليم العالي قراراً بتثبيت كافة المعلمين المتعاقدين والمعلمين بالحصة والقائمين بخدمة العملية التعليمية ''من حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة'' بالتربية والتعليم، ممن مضى على تعاقدهم 3 سنوات، على أن يتم تسوية أوضاعهم القانونية لاحقاً.

وقد قام الدكتور رضا ابو سريع مساعد أول وزير التربية والتعليم بمقابلة وفدين من المعلمين والطلاب للاستماع الى طلباتهم.

اقرأ أيضا:

حمدي السيد: أنا زهقت.. وماينفعش حد يطعني في أخلاقيات المهنة

مدرسون وطلاب يتظاهرون للمطالبة بتحسين أوضاعهممدرسون وطلاب يتظاهرون للمطالبة بتحسين أوضاعهممدرسون وطلاب يتظاهرون للمطالبة بتحسين أوضاعهممدرسون وطلاب يتظاهرون للمطالبة بتحسين أوضاعهممدرسون وطلاب يتظاهرون للمطالبة بتحسين أوضاعهممدرسون وطلاب يتظاهرون للمطالبة بتحسين أوضاعهم